الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

32

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الأمر بالوضوء بخروجهما على الاستحباب بقرينة ما يدل من الأخبار على عدم الوضوء « 1 » . نعم في الرواية 10 من الباب المذكور ، قال - بعد سؤاله عن نقض الوضوء بالمذي - قال إن كان من شهوة نقض . وهي من حيث التعبير بالنقض لا تقبل الحمل على الاستحباب ، كما نذكر في ما بعد إن شاء اللّه ، ولكن بعد الامر في بعض الروايات وعدم ناقضيتهما في بعض الروايات ، نقول باستحباب الوضوء منهما ، ولا بدّ من طرح هذه الرواية لعدم عامل بظاهرها . واما الوذي ، فلا نرى دليلا على استحباب الوضوء عنده ولهذا لم يذكره المؤلف رحمه اللّه . وأمّا استحبابه بالكذب والظلم والاكثار من الشعر الباطل ، يتمسك باستحبابه فيها بالرواية الّتي رواها سماعة ( قال : سألته عن نشيد الشعر ، هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب ؟ قال : نعم ، إلّا ان يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة والأربعة ، فأما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء ) « 2 » . وفي خصوص انشاد الشعر ، تدل الرواية على عدم النقض ، وهي ما رواها معاوية بن ميسرة ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن انشاد الشعر هل ينقض الوضوء ؟ قال لا ) « 3 » . ومنشأ القول بالاستحباب فيها هو حمل النقض على الاستحباب بعد الأخبار

--> ( 1 ) راجع الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 8 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 3 ) الرواية 1 من الباب 8 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .